فوزي آل سيف

71

إنهما ناصران : خديجة وأبو طالب

والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة وأبشر بذاك وقر منك عيونا ودعوتني وعلمت أنك ناصحي ولقد دعوت كنت ثم أمينا ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا[135] ومن ذلك شعره في مدح النبي ووصفه بعد أن استسقى به وهو لا يزال طفلاً صغيراً وأسنده إلى جدار الكعبة في قصة مفصلة، وأقسم على الله بحقه ومنزلته، فلما لبثت السماء أن أرخت عزاليها وسقت الناس غيثاً هيطلاً، فأنشأ يقول في قصيدة جاء فيها: كذبتم وبيت الله نترك مكة ونظعن إلا أمركم في بلابل كذبتم وبيت الله نبزي محمدا ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل ويقول فيها: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل يلوذ به الهلاك من آل هاشم فهم عنده في رحمة وفواضل لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد

--> 135  الغدير، ج ٧، الشيخ الأميني، ص ٣٤٣ نقله عن ديوان أبي طالب ص 29: وشرح ابن أبي الحديد 3: 312 وقد أشار بعد ذكر مصادر هذه الأبيات ونسبتها إلى أبي طالب أن بعض علماء مدرسة الخلفاء، لكي يفسدوا أثر تلك الأبيات الواضحة في إعرابها عن إيمان أبي طالب بالنبي ودعوته، قد زادوا فيها بيتا فقال بعنوان: لفت نظر زاد القرطبي وابن كثير في تاريخه على الأبيات: لولا الملامة أو حذاري سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينا